محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

452

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

شرط التزمه المصنف إلى حد كبير في تفسيره . « 1 » كما تعهد المصنف بأن يضرب عن كثير من قصص المفسرين ، وأخبار المؤرخين ، ويقصد به القصص الإسرائيلي ، إلا ما لا بد منه ، ولا غنى عنه ، وهو شرط التزمه المصنف ، فإذا ذكر القصة تعقبها ووقف من بعضها موقف الناقد يبيّن ما عليها « 2 » ، وقد يذكرها دون الوقوف عليها ، بل يمررها كما جاءت ، وغالب ما هو من هذا الباب إنما هي تلك التي لا دليل على ردها ولا على قبولها « 3 » ، وقد يفوته فيذكر بعض القصص التي بطلانها ظاهر دون أن يرد عليها ، وما هو من هذا القبيل قليل ، واللّه أعلم « 4 » . سادسا : مصادر المؤلف في مقدمته : تعد المصادر التي يعتمدها المصنف في التأليف من الدلائل الهامة على مكانة ما صنفه ، قبولا وردا ، ضعفا وقوة ، فالذي يعتمد في التصنيف على أمهات الكتب ، لمن عرف بعلوّ القدر وسموّ المكانة بين أهل العلم ، يكون تصنيفه في الغالب مفيدا ، خاصة إذا كان المصنف من أهل العلم . والقارئ في مقدمة القرطبي يلاحظ بوضوح كثرة دوران أسماء

--> ( 1 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 249 - 377 - 425 - 2 / 151 - 266 . ( 2 ) انظر : أمثلة ذلك : 6 / 132 - 7 / 338 . ( 3 ) انظر : أمثلة ذلك : 2 / 120 - 9 / 68 - 11 / 200 . ( 4 ) انظر : أمثلة ذلك : 9 / 31 - 169 - 15 / 166 .